ابن خلدون

464

تاريخ ابن خلدون

الدولة وكثرت أملاكه فلما ولى بهاء الدولة سعى به عنده وأطمعه في ماله فقبض عليه واستصفى سائر أملاكه ثم حمله على نكبة وزيره أبى منصور بن صالحان سنة ثمان واستوزر أبا نصر سابور من أردشير قبل مسيره إلى خوزستان ثم حمله على خلع الطائع واستصفى أمواله وحمل ذخائر الخلافة إلى داره ثم حمله على نكبة وزيره أبى نصر سابور واستوزر أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف وبعد مرجعه من خوزستان قبض على أبي خواشاده وأبى عبد الله بن ظاهر سنة احدى وثمانين لأنهما لم يوصلا لابن المعلم هداياهما فحمل بهاء الدولة على نكبتهما ولما استطال على الناس وكثر الضجر منه شغب الجند على بهاء الدولة وطالبوه باسلامه إليهم وراجعهم فلم يقبلوا فقبض عليه وعلى سائر أصحابه ليسترضيهم بذلك فلم يرضوا الا به فأسلمه إليهم وقتلوه ثم اتهم الوزير أبا القاسم بمداخلة الجند في الشغب على الوزير فقبض عليه واستوزر مكانه أبا نصر سابور وأبا نصر بن الوزير الأولين وأقاما شريكين في الوزارة * ( خروج أولاد بختيار وقتلهم ) * كان عضد الدولة قد حبس أولاد بختيار فأقاموا معتقلين مدة أيامه وأيام صمصام الدولة من بعده ثم أطلقهم مشرف الدولة وأحسن إليهم وأنزلهم بشيراز وأقطعهم فلما مات مشرف الدولة حبسوا في قلعة ببلاد فارس فاستمالوا الموكل الذي عليهم والجند الذي معه من الديلم فأفرجوا عنهم وذلك سنة ثلاث وثمانين واجتمع إليهم أهل تلك النواحي وأكثرهم رجالة وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة فبعث أبا علي بن أستاذ هرمز في عسكر فافترقت تلك الجموع وتحصن بنو بختيار ومن معهم من الديلم وحاصرهم أبو علي وأرسل أحد الديلم معهم فأصعدهم سرا وملكوا القلعة وقتلوا أولاد بختيار * ( استيلاء صمصام الدولة على الأهواز ورجوعها منه ) * ثم انتقض الصلح سنة ثلاث وثمانين بين بهاء الدولة صاحب بغداد وأخيه صمصام الدولة صاحب خوزستان وذلك أن بهاء الدولة بعث أبا العلاء عبد الله بن الفضل إلى الأهواز وأسر إليه أن يبعث العساكر متفرقة فإذا اجتمعوا عنده صدم بهم بلاد فارس فسار أبو العلاء وتشاغل بهاء الدولة عن ذلك وظهر الخبر فجهز صمصام الدولة عسكره إلى خوزستان واستمد أبو العلاء بهاء الدولة فتوافت عساكره والتقى العسكران وانهزم أبو العلاء وأخذ أسيرا فأطلقته أم صمصام الدولة وقلق بهاء الدولة لذلك وافتقد الأموال فأرسل وزيره أبا نصر سابور إلى واسط وأعطاه جواهر وأعلاقا يسترهنها عند مهذب الدولة صاحب البطيحة فاسترهنا ولما هرب الوزير أبو نصر استعفى ابن الصالحان من